الاثنين، 7 سبتمبر، 2009

ضربني بكلاموا

أمس لم أجد بدا في الجلوس أمام الكمبيوتر أكتب كلاما وكلاما على لوحة المفاتيح التي أثقلتها بكلامي الذي لا ينتهي ...
مر صديق علي وقلت له لما لا نلف الشوارع قليلا ولما لا نجلس في الحديقة"الجردة" نتنفس الصعداء. وهذا ما حدث
كنا صامتين أكثر مما نتكلم.
فجأة !!!
مر علينا في غفلة من أمرنا بائع الفواكه (رأيت الموز فقط) وصادف أنه يعرف صديقي. أوقف تلك التي يسمونها "كروسة"وجلس بجوارنا بعد أن صافحنا .
بدا لي شخصا عاديا لكن عنيد و "مكايحشمش" فبدأ الحديث عن نفسه وأي حديث ... مرورا بزياراته للبحر وما مارسة من شغب هناك واصفا نفسه "بالعروبي مكشتر" الى قضائه ليلة عصيبة في السجن.
تركنا له الكلام وأفرغ لنا ما في جعبته... صراحة أحسست أنه يجب أن يحكي فهمومه تشغله كثيرا لذلك تركناه على هواه..
أكثر ما أتذكر هو حديثه عن السجن وعن الليلة الوحيدة التي قضاها هناك فكما كان يحكي كنت مصغيا جدا حتى لا أقع فيما وقع "الباطل ساهل"
بدا الحديث عن الصدفة وكيف أنه لم يفعل شيئا وقبض عليه فقط لأنة تجمع مع أصحاب الشيشة ,الى كيفية الاستنطاق .
قال :
كنا أمام" الشاف" .. قال لنا من يدخن ؟؟.. وبعد إنكار الجميع أخرج من جيبه شيئا لم أره في البداية ولم أحس.. وبسرعة سقط أحد الماثلين أمامه بعد أن وجه له صفعة قوية .. أخرج الكل ما لديه ..نظر الي وقال أنت لا تدخن لكن ستبيت معنا اليلة وهذا ما حدث .طلبت إتصالا فرفض "بان ليك تيليبوتيك هنا ولا"فإعتذرت له .. لا أعلم كيف وصل الامر لأبي .طلبوا منه ثمنا لخروجي ولأن أبي (على قد الحال) قال لهم خذوه وأتركوه لديكم لا اريده (ونعم الاب).. رمونا في زنزانة باردة لم أجد مكانا للنوم فالكل كان "شاد الكوان ديالو" المهم نمت ولم أنم لأني كلما فكرت في إغلاق عيني كلما سمعت صوت غريبا "تق .بق"(يبتسم) يسقط السجناء واحدا تلو الاخر كالذباب ويعيدون النهوض لإتمام نومهم .. أتستطيعون النوم جالسين أم واقفين لا اعتقد.
واصل كلامه ونحن لم يكن لدينا ما نضيفه سوى (ايوا ..اه !!)
قال:
إستفقت على صوت أنين شخص كان يدندن وفي الوقت نفسه "كيفتخ جوان خزنو فطقاشرو"...
المهم أفرجوا عنا في الثامنة صباحا خرجت نصف أعوج كنت أجري في الشارع من كثرة الجوع "الهيمري"...وصلت الى المنزل وسقطت على ركبتي وبدأت في الأكل وفي نفس الوقت أمرره للجانب الايسر لإني نمت عليه واحس أنه جامد لعلني أدفئه .. ولما نمت على فراشي البارد هو الاخر بدأت في تذكر ما حدث وماذا اخرج من جيبه والذي هو لا شي ^_^
أنهى كلامه ب" الله ينجيكوم"
فبدأ حديثا آخر ولو لم أوقفه "خويا خاسنا نمشيو عدنا شي شغال والمغرب قرب" لكان لازال يحكي..
ففي النهاية لديه ما يقول "عندو مايقول" و في نفس الوقت صفعني بكلامه" ضربني بكلامو"
صراحة ربع ساعة كانت كافية ليحكي كل هذا.

التعليقات
4 التعليقات

4 التعليقات :

  1. ههه زوينة هادي واقيلا عرفت شكون كان معاك " محمد " ياك هو لتيعرف بحال هاذ الأصناف ههه راك عارف علاش المهم قصة زوينة إستمتعت بها
    أجي تتعرف هاد خينا فين تيحط نمشيو عندو يعاود لينا شويا ههه

    ردحذف
  2. لا لا
    وا دييب اصاحبي
    وا مانعرف اش داكشي عندو
    بان ليا البنان مطايبش
    ههههههه

    ردحذف
  3. هادشي اللي كتبتي اخي مزيان و مسألت ان الدري بدا يحكي لكم على داكشي اللي وقع ليه فهذا دليل على انه عتابرك صديق ديالو فحالك بحال مراد وبالتالي فتح لكم قلبه وهذه خاصية تميزنا نحن المغاربة على باقي الدول .لهذا يقولون لما لا يذهب المغاربة للاطباء النفسانيين لاننا لا نحتاجهم كثيرا لان كل شخص يفرغ ما في قلبه لشخص اخر
    وبالتالي يحس بالراح

    ردحذف
  4. ويا ريت يكون لكل شخص صدر رحب يعطي ولو 15 دقيقة من وقته لكل شخص يريد ان يحكي ما في صدره

    ردحذف