23 نوفمبر, 2009

صيـاح من بعيــد (1)

آه!! لم انم جيدا منذ مدة ...
 لم أنم جيدا ليس لأني جلست أمام كمبيوتري أشاهد فلما تلو فيلم أو حدث ارق ما... في العادة يتطلب مني النوم 10 دقائق أو اقل. ابدأ في تخيل نفسي فوق السحاب حتى أحس بدفء قدمي ثم أنا في العالم الثاني.^^
حدث ما لم يكن في الحسبان ... إزعاج خارجي وفي النصف الثاني من الليل... لن تنفع التخيلات ولا السحاب مع هذا الإزعاج ... أخذت وسادة ووضعتها على رأسي حتى اخفف تلك الضجة التي لا اعرف مصدرها بعد ... استسلمت لفضولي وصعدت إلى السطح الذي كان شبه جامد... اصطكت أسناني وارتجفت من شدة البرد ... نظرت إلى سطح جارنا فوجدت انه ابتاع كبش... لما يا ترى هذا الشخص يحب الماشية لهذه الدرجة فسابقا ابتاع بقرة ووضعها على سطح منزله فأصبح المكان جميلا يا سلام !! ولولا شكاوي الجيران حوله لكان صنع ما لم تصنعه الاجيال السابقة ... "زريبة في السطح"  ^^
تذكرت حينئذ أن العيد اقترب وجلست أتذكر الأعياد السابقة وكيف كنا سعداء فيها حينما تتجمع أسرتنا كاملة ونشرك "الدوارات" وكيف تصبح أهميتها من الدرجة الثانية بعد ذاك التجمع الرائع الذي تغنيه ضحكات الصغار وتشارك الأخبار وكيف ننتقل من موضوع إلى أخر في ظرف ثوان ... الكل يريد أن يحكي.. أيام جميلة طبعا لا نريد أن نفقدها ولا اعرف لما دائما أتمنى أن يكون العيد في جو غائم بارد ممطر.
بدأت انظر إلى أضواء المصابيح البعيدة والقريبة وأتأملها جيدا... ثم تذكرت أني أقف بملابس النوم وسط بارد قارص... انه الزكام لا محالة .
نظرت نظرة أخيرة إلى الكبش الذي بدوره نظر إلي ووجه لي "بعبعة " كأنه يناديني لأني من صنفه اقصد فقط لأني من برج الحمل ... يا لوداعتي !! ودعته ب "باع" أنا أيضا تم عدت إلى سريري البارد... ناموا انتم تصبحون على خير يبدو أنني وجدت صديقا يؤنسني في وحدتي ... صديق لا يدعني أنام مطلقا.

بالمناسبة عيدكم مبارك.
 اتمنى ان تصطادوا كبشا مثلي ^^


16 نوفمبر, 2009

أريد أن أكتب !!

وأتوقف فجأة ... وانظر بتمعن إلى قلمي وأيادي المتسخة بالحبر وأنا وسط كومة من الأوراق الممزقة وأصرخ ,, ماذا أكتب ؟

لا اطرح السؤال لأن ذهني فارغ ,ولا لأني لا أكاد أجد مواضيع أكتب فيها, لكن فقط أريد أن أكتب لكن ... فليكن سأحاول أن أكتب قدر المستطاع ...

عندما تحاول يداي الخروج عن طوعي ويصبح قلمي يتحرك من تلقاء نفسه ويكتب كلاما أريد للحظة أن أكتبه فأتراجع, أطلب المغفرة لكي يتوقف.

أمزق الأوراق دوما في ما يشبه عادة سيئة فقط ... ولولا قصة التمزيق تلك, لكنت من رواد كتاب المجلدات !!

كل ما هناك أريد أن اكتب أشياء أميل معها كحكاية الغصن بالريح .

أريد أن اكتب عن السياسة الفاشلة ... والحكم الظالم ... وأتوقف.

أريد أن أقارن بين ملوكي .وكيف كنا نتجمهر أمام خطاب ملك وننفر للأخر... وأتوقف.

أريد أن اكتب عن بلدي الجميل لكن اصمت لان أناسه سيؤون دون أن أعمم ... وأصمت.

أريد أن اكتب عن حضارتنا الإسلامية... قيمها ... تاريخها... آه لا أجد أذان صاغية !

أريد أن اكتب عن عروبتنا التي ندمرها بأنفسنا وندعي الغير... واصمت.

أريد أن اكتب عن مغرب عربي مجتمع .عن عالم عربي موحد .أجدهم يتفرقون ويمسخرون أنفسهم لأتفه الأسباب ... تبا

أريد أن اكتب عن أشياء غفلناها وأخرى تناسيناها ... واصمت دون تذكرها !!

أريد أن اكتب عن الحياة وأي حياة هذه التي لا حياة فيها لمن تنادي !!

أريد أن اكتب عن مخرج منح دورا ساخنا لزوجته مع ممثل آخر في فيلم ولا مبرر.. وا أسفاه !!

أريد أن انتقد أفلاما 1 2 3 لكني لست بناقد محترف فاصمت

أريد أن اكتب عن نفسي ووجوديتي فأعود واشك في وجوديتي فاكتم أنفاسي !!

أريد أن اكتب عن قضاتنا وأحكامنا ... فاصمت.

أريد أن اكتب عن قضايا أسرية ... التفكك.الخيانة. الصلح... وما دخلي أنا !! فاصمت.

أريد أن اكتب واكتب لكن أخاف أن يحصل لي ما حصل لمن هم قبلي فقط لأنهم تجرؤا !!

المهم حينما تريد يداي الخروج عن طوعي أمزق أوراقي ثم اكسر قلمي .. ففي النهاية لم يبقى لي في الكتاب ولا ورقة... ومن أخبركم أن لي كتاب أو دفتر أصلا. !!؟؟

تعلموا أن لا تستبقوا الأحداث !!

... انتهى

09 نوفمبر, 2009

أحلام اليقظة !

كنت كالعادة أتجول مع أصدقائي ... نتبادل أطراف الحديث في شيء فجأة اكتظ جمهور من أمامنا يجري صعودا حاملا كل شخص متاعا يخصه "ماذا هناك ما الأمر ماذا حدث" لمحت المياه تغزوا الطريق خلف الجمهور الثائر الراكض... من أين قدم يا ترى كيف للمياه أن تنساب صعودا ؟؟؟ غريب !!! بقيت متأملا الوضع علني أجد إجابات مقنعة لما أراه أحسست بالمياه تلتطم بقدماي .. سمعت أصوات من الخلف تناديني هيا أسرع... التفتت بسرعة لأجد فقط أصدقائي.. الكل اختفى ؟؟ تشتت الأفكار والخوف والدهشة جعلاني لا أتساءل أين رحلوا لذلك ركضنا للانهاية...

افتح عيناي فجأة لأجد نفسي فوق منزل "فيلا" فوق المدخنة امسك بقرميدتين تكسرتا عند ملامستهما لذا بقيت جامدا لا أتحرك استجمع أفكاري .. نظرت إلى أصدقائي اللذين ارتميا في الماء الذي غمر المدينة وتوجه كل منهما إلى قطعة خشب طافية... تجمد الدم في عروقي لأني لا اعرف السباحة... ماذا افعل في ظل هذه الظروف ؟ ارتميت في أحضان المياه وبدأت في ما يسمى السباحة "الحمد لله اعرف السباحة - غريبة" وانطلقت أسبح إلى اللانهاية...

فتحت عيناي وأنفاسي تكاد تتقطع ... لقد اختفت اليابسة تماما ... لقد اختفت الحياة من وجه الكرة المائية .. لا احد غيري.. بدأت أتساءل هل انطبقت السماء والأرض ؟؟ هل هذه هي النهاية ؟ كم هي جميلة هذه النهاية !! لا بل هي رائعة .كنت أتخيل موتي بطريقة سيئة للغاية .. كنت احسب ان ذوبان الجليد سيخلف موجة تسونامي عملاقة تكسر كل ما وقف في وجهها .. اه لقد كنت مخطئا .هاه انها النهاية !!
وأنا أتساءل بدأت أنفاسي تختفي شيئا فشيئا... استجمعت ما تبقى لي من قوة وطفوت بعيدا وهمسات خلفتها خلفي اشهد ان لا اله إلا الله وأشهد أن محمد رسول اللـــــــــه.

أحلام اليقظة هي أحلام مبنية على الواقع !!!