السبت، 1 مايو، 2010

واقع من خيال <---(1)


هو شاب في مقتبل العمر اراد من حياته ان تتغير للافضل فكانت البساطة والوضوح شيئان يهيمنان على شخصيته فاختار أن يمشي على خطى ثابتة دونما وثب ,,, أغلب أصدقاءه من الفصيلة نفسها فساندوه إلى أن استقر في عمل بسيط بعد إفتتاحه محلا صغيرا ,,, مساعدة الجيران له زادته عزيمة واصرار، كما أن منافسيه أسمعوه كلاما طمأنه كثيرا وان الرزق على الله وستكون منافسة شريفة ليس الا ,
بدايه شابها القليل من الخسارة وأحيانا كان الربح قليلا بحكم ان محله غير معروف الا للقلة لكن سرعان ما تطور العمل وأصبح المدخول اليومي جيد مما جعل الشاب يفكر جديا في العمل وتطوير محله وهذا ما حدث ...
عندما كان صغيرا وسط منافسيه وجيرانه كانوا يشجعونه لكن الان لمح نظرة أخرى في عيونهم لكن لم يأبه وضن أن الناس كلهم سواسية وقلبهم أبيض وان الكل يريد له الخير فاستمر في العمل والتطور كما انه احيانا كان يشارك اسرار عمله مع البعض كما منافسيه ويضطلعهم على خططه المستقبلية مبتسمين في وجهه,, فمعاملته للناس زادت الزبائن حوله في المقابل بدأ المنافسين يحسون أنه ضيق الخناق عليهم وأن مدخولهم تغير بمجيء المنافس الشريف سابقا فالان أصبح ندا أكثر من ما هو جار أو منافس ويتحتم تصفيته واخراجه من طريقهم.!!
مرت الايام وبدأ لا يرى زبائن كثر بل أحيانا لا يراهم أبدا ,,, المدخول اليومي أصبح لا يوفر شيءا وبالكاد يبيع شيئا ,,, أحتار وبدأ يتساءل : هل فعلت شيئا ؟ هل معاملتي للناس تغيرت بتطوري ؟ هل يمكن ان ينشروا اخبارا سيئة عن محلي؟ اسئلة حيرته طول شهر كامل وسط ارباح ضئيلة لا تكاد تغطي شيئا !!
كالعادة استفاق باكرا وتوجه للمسجد , ولما كان عائدا صادف شخصا غريبا,, كثرة همه تركته يحكي له كل شيء عن عمله وفي النهاية اخبره ان الرزق على الله , لكن لم يفهم كيف تغيرت الاحوال من الافضل الاى الاسوأ !!؟؟
: اخبره الغريب
اسمع يا بني ! الحياة صعبة ولا تتوقع أن تنجح بسهولة والحياة كالاسد وأنت كالغزال ان وثبت وتعرجت في سرعتك قد تنجوا وان صادف وسرت على الخط الابيض المستقيم فستسقط في أول خطوة , الحياة صراع فيها ذئاب ،مكر وغدر ولا أنصحك أن تبقى غزالا او خروفا وديعا لتلتئمك الوحوش فكن أسدا وسط الاسود !

فاختفى الرجل الغريب وسط ظلام الصباح تاركا خلفه كلمات سمع صداها من بعيد
كن أسدا ...كن أسدا ,,, ولا تدس ولا تخطوا الا وتأكدت انك نشرت فراشا مالحا تحت اقدامك .. فراشا مالحا وليس حلوا .. وليس حلوا !!

عاد الشاب الى بيته يفكر ويفكر فيما قاله الشخص الغريب وبعد طول تفكير أقدم على تطبيق كلامه بالحرف فعاد عمله كالبداية وانتهى الكابوس !!


التعليقات
6 التعليقات

6 التعليقات :

  1. صدق الغريب , كن أسدا و لا تعتبر الناس سواسية فيوجد الجيد و السىء مثل المعادن.
    شكرا لك أخي هيبو

    ردحذف
  2. إني أعرف عمن تتكلم رغم حدرك الشديد لسوء حطك إني أعرفه أكثر من أي شخص أخر لطالما قمت بنصحه ولكن لا حياة لمن تنادي

    ردحذف
  3. خاصني نعاود نقراها

    ردحذف
  4. هي في الواقع أن يتكلم الشخص عن أسرار عمله وكيف وصل وإلى اين يطمح خطأ فادح يدل على سذاجة حيث أن التاجر الذكي يبقي طره وأساليبه لنفسه ;)

    ردحذف
  5. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  6. السلام عليكم.. الحياة خطوات , بعد ان تجتاز الخطوة الاولى تتامل الثانية و لكن الامر الصعب و الغريب هو ان ترجع الى ما قبل الخطوة الاولى و لكن الظروف التي كانت السبب ستجعل منه شابا قوياُ يستطيع ان يتابع خطواته في المرة المقبلة دون تأخر او توقف .

    ردحذف