الاثنين، 31 يناير 2011

بذلة قوس قزحية

كدتم تكونوا فرشة مائية أزهرت فوقها الورود ما لم يقتطفها زورق لأنها في مثلث برمودا !
للشعر أدب ،وللمؤلف كتاب والمدون في البحور يسبح !
من شدة ما يكتبون لا لأنهم كتبوا ولا دونوا فغفلتهم عن مهنهم سكنوا وركدوا وناموا
لما فاقوا من غفوتهم جدو ولم يحصدوا ما زرعوا في جعاب أفكارهم دمروها.
سألوني ،حييتم.. ما أنا بكاتب ولا مدون ولا بناقد لكني من المعجبين في الإبحار بشبكتكم التي تنسجون خيوطها في الظلام الدامس خوفا من نسيانها عكسا ًعلى مجرى مجريات من فوات الأوان.
شبابنا، شبابنا بوركتم ثقافة، وعيا ولكم دراية في كل المجالات لكن حوصرتم أنكم لم تقوموا مقام مقام مقامكم بالواجب الذي عليكم كم كان يكون كونه.
اتعبوا من اجله لان في التعب راحة والعمل أساسه النجاح، استمروا في انعاش ما تمارسونه بالعمل الدؤوب، طبتم يا معشر الشباب لولاكم لا تستمر الحياة في نشاطها ولا الأيام بثقافتها ورونقها.
كل منكم على صواب ولو أخطأتم في الخطائين الثّـواب،
لا تخرجوا عن سكتكم واستمروا في نهج طريقكم... كل في عمله
لابد ومطلوب منكم احترامه ، إن كان لكم عمل وان لم يكن عليكم أن تكونوه لأنفسكم .. ابحثوا عن ما هو مجدي ولكم فيه فائدة وابتعدوا عن البذلة القوس قزحية التي فيها كلام القيل والقال وكثرة السؤال !
في الحقيقة لابد من التناغم في الأشياء وفي أوقات الذروة لكن في العمل وفي الجد لابد من وضع الأمور على نصابها... مثل ما تعرفون السائق في سيارته لابد من مراقبة ما أمامه وما وراءه والصياد لابد من وضع أصبعه على الزند قبل القنص وعينه على المصطاد .
كثيرا ما أرى في الشباب انه لا يهتم بما يفعل ويفقد صوابه قبل إتمام عمله ويقول إنني أمل !
أعطيكم مثلا بالنملة التي تأمل فيها العقلاء حين أرادت أن تتسلق حائطا فهوت ثم عادت فهوت ثم حاولت من المرات الرابعة والخامسة فصعدت ومن ذلك تأمل العقلاء وحاول إدراك الشيء لكنه لم يقدر وبدأ يتأمل النملة التي حققت مرادها وقال لابد أن أبدل مجهودا مثل تلك النملة عادمة القدرة ،
حاول فتمكن.
هكذا الحياة يمتحن فيها المرء فإذا عمل بجد ففي الآخر يحقق المراد.
في كتابتي هذه لم اقصد أنكم غافلون لكنكم تعطون أكثر عز لأنفسكم ،من الممكن أن يعتز الإنسان بنفسه لكن لا ينسى الاعتزاز بالنفس في بعض الأحيان يكون عرضة للخطورة .
نعومة الحياة في الكد والجد وتتبع الأمور كيفما كانت ممارستها والحراسة على احترامها
أخيرا احملوا الأمانة وأدوها لأنها حمّلت لكم على ثقافتكم ،ولابد أن تؤدّوها لأنها في أعناقكم

المتأمل ابراهيم

التعليقات
16 التعليقات

16 التعليقات :

  1. عزة النفس شيء مطلوب، لكن لا يجب ان تنسيه تواضعه..

    تدوينة جميلة..

    كنت هنا..

    ردحذف
  2. كلام حكيم وفي الصميم.
    تدوينة جميلة جدا.
    سلم القلم الذي خط

    ردحذف
  3. وصلت الرسالة يا عم إبراهيم :)
    كلام كله عبر حفظك الله لنا

    ردحذف
  4. اسلوب رائع فين كنت مخبي باباك اسي هيبو ::::::::::::::::::

    ردحذف
  5. الله يخلي ليك،الواليدددددد
    تبارك الله عليه

    ردحذف
  6. جميل يا هيبو ما أحوجنا لمثل هذه الومضات من حين إلى أخر.
    شكرا لك.

    ردحذف
  7. كلام فيه من الرصانة والحكم الكثير

    ردحذف
  8. مدونة رائعه جدا ابتداء من العنوان (مدونة من لا مدونة له)
    ومع ان هناك الفاظ لا اعرفها ولكن استطيع فهمها
    دمت مبدعا

    ردحذف
  9. فعلا راااائعه..
    كنت هنا :)

    ردحذف
  10. الله يحفظ الوالد :)
    في كتابتي هذه لم اقصد أنكم غافلون لكنكم تعطون أكثر عز لأنفسكم ،من الممكن أن يعتز الإنسان بنفسه لكن لا ينسى الاعتزاز بالنفس في بعض الأحيان يكون عرضة للخطورة .
    احببت هذا لمقطع كثيرااا :)
    تحيه ,

    ردحذف
  11. الله يحفضك لينا آلواليد
    جميل جدا ما خطت يداك
    تابع

    ردحذف
  12. كلمات معبرة, جاءت في وقتها
    شكراا لك
    سعيدة بالتعرف على مدونتك
    تحياتي

    ردحذف
  13. كمن سبقني ومن غير تقليد أجد ما كتبت هنا مميزا

    ردحذف
  14. كل سنة و انت طيب

    بمناسبة المولد النبوى

    ردحذف