الجمعة، 11 يناير، 2013

سبعة أيام - اليوم الاول 1.2



من هي؟

...
استفقت على إيقاع صوت رنين الباب والهاتف ... الأرجح انه صديقي فهو دوما صاخب ويحب ان يثير الضجيج في كل زيارة يقوم بها لي لكن ما فعله لا يغتفر ... منذ سنوات لم اشاهد حلما واليوم عندما افعل يطفئ التلفاز في وجهي ... تبا له.

اكيد عندما افتح الباب له سيدخل كثور هائج وسيعطيني دروسا ومواعظ وأخبارا انا لست بمزاج جيد لسماعها وسيقتحم المطبخ ويقتات على اليابس والاخضر كما انه لن ينسى فتح حاسبي والتطفل كالعادة ... أ رأيتم نموذجا لهذا الصديق، اجل ما اكثرهم.

لكنني على غير العادة فتحت الباب له وطرحت سؤالا سريعا "شكون هي" فلاحظت علامات الاستفهام تتطاير من رأسه السخيف ذا الحلاقة الغريبة فوقف جامدا مرتبكا.
الأرجح ان السؤال طرح لديه هالة من أسئلة كثيرة حول من هي؟ من تلك التي اقصد؟ ففي حياته الكثيرات وصديقي من النوع الذي يغير الفتيات في حياته كما يفعل بملابسه، كثيرات حوله وفي حياته لذلك وجد مشكلة في فهم السؤال ولو كان مرتبط بواحدة لما حدث له هذا الارتجاج والصدمة الصباحية، فبقي واقفا وحتى لا اعذبه أكثر قلت له في شبه خلاص له ولي:
"المهم غي سير أ ساط تلعب كورة مع الدراري اليوم ما عندي كانة وكانحس براسي ماشي تال لهيه وان شاء الله الحد جاي نديرو ماتش ... نتلاح نعس انا... سي يا"

فخرج من الباب دون ان ينبس لي بشيء ... افهم انه تلقى صدمة من السؤال والأكيد انه سيتصل بعد نصف ساعة ليسأل او لن يجرؤ فأنا أضنه سيعتقدني رأيت احدى صديقاته وأنا اسأل عنها، سيعتقدني معجبا وهذا سيغضبه فهو رغم ان لديه قطيعا من الفتيات الا انه مرتبط بكل واحدة فهو يجد الكمال في القطيع كما أخبرني يوما وكما استنتجت منذ سنوات من صداقتنا ولن يغفر لي ان اعجبت بإحداهن فهذا سيخلق صراع بيننا وقد يحطم وجهي ان استنتج هذا ... لن اخبركم ان صديقي من الأشخاص الذين يضحون بعِشْرة سنين صداقة من اجل فتاة عرفها امس فقط وابتسمت له ... اه انها حقيقة.

عدت لفراشي مترنحا مستسلما فجاءتني صورة سريعة ضوئية كقطار مر سريعا حمل وجهها وأبت صورتها ان تتلاشي فأبى النوم ان يأتي فرحل وأجبرني هذا على النهوض وانا شبه ميت ودلفت للحمام استقبل على وجهي وجسدي المترهل مياها دافئة افاقتي من "سابع نومة" وبعدها توجهت للمطبخ لأهيئ لنفسي كوب قهوة يفتح عيناي الذابلتان كزهرة "بلعمان".
فتحت حاسبي وبدأت في البحث في خريطة المبنى عمن يقطن هذه العمارة؟ من قد تكون تلك الفتاة يا ترى؟
فكل الجيران اعرفهم وأعرف اخبارهم ولا أحد فكر في الرحيل اتكون قدمت لزيارة أحدهم يا ترى ... لا لا انا اعرف عائلات الجيران فخمس سنوات وأنا اقطن هنا والجميع اعرفه ... ممم هل تكون قد زارت المستبصرة في الطابق الذي يلي طابقي ... فكر يا عقلي فكر من قد تكون هذه الفتاة؟
فصورتها لم تمحى من مخيلتي رغم أني شاهدتها مرة واحدة، اكيد ستتساءلون عنها أيضا وستهمكم التفاصيل ... سأحاول رسم صورة لها علني أفلح:
حسنا ...
اعتقد انها في سن العشرين ذات شعر أشقر وذا تصفيفة تشبه ذيل الحصان، عنقها طويل أملس اكاد أرى من خلاله العروق الرقيقة التي تخترقه غير واضحة تماما، لها وجه حسناوي جميل بيضوي الشكل وذات عينان كبيرتان لمحت فيهما بريقا مشعا وتنبثق منهما رموش طويلة تتجه للأعلى مشكلة مناجل صغيرة وتضع مسكرة على جفونها شبه وردية لا تكاد تلاحظها الا ان تمعنت النظر جيدا ولديها انف صغير يتوسط بشرتها البيضاء المشعة ووجنتان اكتستهما حمرة لذيذة وذات شفتان رقيقتان عندما ابتسمتا لي خيل الي ان لونهما تغير للون الوردي ولن انسى اسنانها الامعتان اكيد من شدة الاهتمام بهما ... كانت احدى خصلات شعرها تتدلى على الجانب الايسر من جبهتها وتلامس رموش العين فتتحرك كلما رمشت بعينيها العسليتان الرائعتان .. ترتدي فستانا يعري مرفقيها واسفل عنقها بقليل وذا لون اسود بارد مرسومة عليه فاكهة التوت بلون وردي متناسق وترتدي ساعة رقيقة حزامها اسود مرسوم عليه شيء بالأبيض لم اراه بوضوح ولأنها شبه نحيفة فصدرها لم يكن بارزا بشكل يثير الانتباه واسفلا كانت ترتدي "صايا" بيضاء قصيرة اعلى الركبة بقليل وأسفلها ترتدي "كولون" اسود يكاد يمتزج بسيقانها الضئيلتان وفي اقدامها ترتدي حذاء اسود مفتوح من الأعلى يكاد يظهر شقوق أصابع القدمين الصغيرتين، اما يداها اللتان كانتا تداعبان بهما شعر الكلب من النوع "بيرجي" ذا الون البني الفاقع فكانتا ناعمتان من شدة الاهتمام، تضع خاتمين احدهما في الابهم والأخر في السبابة اما أضافرها فشبه مقلمة وتكاد تلمع امامي واظفر اليد اليسرى الصغير فكان مصبوغا بالأسود ويتخططه لون وردي .. المرجح انها كانت تحاول تجريب احدى الصبغات الجديدة ولم تكملها او لم تعجبها.

ليت الشجرة تتحدث لي وتخبرني عن اسمها وليت للكلب هاتفا اتصل به لأسأل عنها ... يا لشقائي تخيلوا أني تمنيت ان أكون الكلب لحظتها ... اجننت الى هذه الدرجة.

سأعرف من هي اكيد بدون ان اثير شبهات الجيران ولا الأصدقاء، سأفعل اكيد ... هي مسألة وقت
نظرت للساعة لقد مر الوقت سريعا وغدا يوم عمل لأنم باكرا لاستيقظ صاحيا.

تصبحون على خير 

التعليقات
4 التعليقات

4 التعليقات :

  1. جمييييل جمييييل .. ووصفك لفتاتك مفصل تفصيل يا رجل .. فقط من نظرة رسمتها رسم "بركًاكً" ديال بصاح ههههـ !!

    ننتظر التتمة بفااارغ الصبر :)


    كنت هنا ودرت ققققشش ^_^

    ردحذف
  2. هادشي كلووو شفتيه في نظرة خاطفة؟؟ حمد الله اللي خرجتي فالبوطو و ماخرجتيش فشي حاجة أخرى هههههه

    ضحكت كثيرا بالنسبة لصديقك، مسكين لأن قد يحقق السعادة المادية (لجسمه) لكنه لن يعرف معنى لسكون الروح و استقرارها

    كنت هنا أخيي هيبو

    ردحذف
  3. من هي يا هشام ؟
    كيف استطعت رصد كل هذه التفاصيل من نظرة واحدة ههههههه إنها نظرة العاشق التي لا تخطئ

    تحياتي و لعلك تجدها فتكتب لنا عنها في يومك الثالث :)

    ردحذف
  4. جعلتني أحب هذه الفتاة يا هشام بوصفك ههههه
    ترصد أكثر حتى نعرف معك من هي.

    سير عل الله

    ردحذف