الأربعاء، 9 يناير، 2013

سبعة ايام - اليوم الاول 1.1



حادثة الفضائي

استيقظت متأخرا على غير العادة بسبب هاتفي الذي لم يرن او فعل دون ان اسمعهمن يدري

انها ساعة مغادرة "الباص" بدأت اتخيل كلام المدير وتوبيخه لي الذي لطالما ما سمعته الا من زملائي في العمل لكن المشكل هو رذاذ لعابه الذي سيتطاير في كل انحاء الغرفة ... اه تبا! سأستحم في مكتبه اليوم مرغما، أفكر في عدم الذهاب! لكن ان اتأخر خير لي من الغياب ...اجل انه اهون لي من عقاب لن اتحمل تكاليفه نهاية الشهر، لن اتحمل اقتناء هاتف جديد ولا ارسال بعض المال لعائلتي خارجا ان لم اذهب ... لابد لي من الذهاب!

اتجهت الى دولابي وأخرجت ملابسي في شبه سرعة لارتديتها وحملت حقيبتي واتجهت خارجا غريزيا وفي سباق مع الوقت وبدون تفكير ... للشارع.

كان منظري مريعا ... كانت عيناي مختلفتان منتفختان ووجه شاحب لم اغسله حتى وشعر منفوش اكاد اجزم ان الرتيلاء اتخذته مسكنا... ازرار وزرتي الزرقاء مفتوحة ويظهر اسفلها لباسي الأبيض الممزق الذي لم يخفي شعر الصدر الملتوي خشنا وسروال اسود لم تغلق فتحته ولا حزامه ويظهر لباسي الداخلي المزركش بألوان قوس قزح بدون استحياء اما اسفلا فكنت انتعل حذائين مختلفين: حذاء اسود والاخر حذاء رياضي "كون فيرصا" ولا تسألوني عن الجوارب الحمد لله انها لا تظهر وان اغدقتم عليّ بالسؤال سأقول انها كذلك مختلفة !!!!

بصراحة لا اعرف ماذا دهاني حتى اخرج للشارع بهذه الهيئة فلازلت أتذكر وجوه الناس من حولي لقد أفزعهم منظري وهناك من فر وهناك من نفر ... يا إلهي لتلك الجدة التي رمتني بحذائها وأطلقت سيقانها للريح متمتمة "black stars dogs me “ويا ليتكم شاهدتم كلبة جارنا عندما رأتني، تسخرون ان قلت إني سمعتها تموء وتختبئ خلف الرجل الكهل الذي امسك بعصاه بعيدا وبدا لي فارع الفاه في شبه متفاجئ وكأنه رأى فضائيا حل في الأرض ... في رأيكم لماذا؟
فجاري المتقاعد كان يراني بسيطا دائما ادخل واخرج في مواعيد محددة لبيتي حتى انه حفظها وكثيرا ما كان يقف ليحييني وأحينا يقف مع ابنته الجميلة ذات الشعر الأحمر ليحاول تعريفي بها في إشارة لان اربط بها علاقة ... ببساطة كان يرى فيّ شخصا تستحقه ابنته الجميلة زوجا لكني كنت دوما اتذرع بأني مسرع ولهذا لم اعرف الا اسمها طوال سنتان من محاولاته الفاشلة تلك لكن بعد هذه الحادثة اقصد "حادثة الفضائي" اكاد اجزم انه لن يحييني بعد اليوم واعتقد انه سيرسل ابنته لمخيم بعيدا حتى لا تتعلق بشخص غريب مثلي ... اه ليته يفعل فليس لي وقت لأقضيه مع فتاة ذات شعر احمر ،يا الهي أجننت لأفعل !!!!

في شبه ذهول مر سراب الحافلة سريعا من امامي دون ان انتبه لأدرك ذلك متأخرا فأطلقت سيقاني للريح اصرخ واهلل و "أعربط" فانفتحت محفظتي وتناثرت الأوراق من حولي فتطايرت شرارة غضبي فبدأت العن اليوم بكل ما فيه حتى أني شتمت الشجرة، اجل كان تصرفا غبيا مني فلطالما دافعت عن كل ما هو اخضر.
جلست وسط اوراقي أكدسها داخل محفظتي فرن هاتفي ... اخرجته من جيبي وأجبت فكان صديقي:

صديقي: الو أصاحبي ... وفاينك أ ساط مازال ناعس ولا؟
انا: اودي ها حنا...
صديقي: غا ندوز اليوم عليك مع الحداعش نطلعو للتيران نلعبو كورة شي سويعة...كيما تافقنا وماتقولش ليا غا تنعس نهار الاحد والله تا نخسر معاك أ جمي .. راك عارفني ااااه ...
(اجل ... اجل أدركتم ما انا فيه الان ... لا تسخروا رجاء فاليوم عطلة يا إلهي كم انا مخبول)
انا: صافي ا صاحبي "الكلمة" ... ياللا طهلا.

أغلقت الهاتف وجلست في شبه تحسر فاغرورقت عيناي ونظرت في وجه من حولي فكدت ان انفجر في وجههم غضبا فيا ليتكم رأيتم حالتي لكن يكفيكم ما وصفته لكم، كنت كالمهرج حتى أني سمعت ضحكات فتيات مررن من جانبي فلم اصدق نفسي ولا اعرف كيف تجرأت عندما صرغت في وجههم """""""""""بوو" ففررن خائفات تصرخن "help help heeeelp

...وأنا عائد لغرفتي لمحت فتاة كانت تداعب كلبها تحت الشجرة المتواجدة امام المبنى الذي اقطن فيه فالتقت عينا بعضنا البعض دون ان نستطيع إدراك أنفسنا و "سهينا د بصح" فاصطدمت بعمود الكهرباء حتى كدت أسقط فسمعتها تبتسم في استحياء فهرولت ادخل البناء خجلا لا وجه لي.

 يتبع

التعليقات
11 التعليقات

11 التعليقات :

  1. اضحكتني من على بكرة الصبح ههههه :)
    جميل ... يتبع :))))

    ردحذف
  2. وأنا في الانتظاااااااااار..

    كنت هنا :)

    ردحذف
  3. سيناريُو رائع لقصة فيلم هندي ، بطلُه الزعيم هيبُو هههههه
    استمتعتُ بالقراءة، و أنا أقرأ أحاول تخيل الأحداث .. أنتظر التتمة :)
    دمتَ قلمـاً مبدعـاً
    كنتُ هنا :)

    ردحذف
  4. انك ختير يا رجل .. عجبني انك ادخلت اللهدجة المغربية في حواراتك .. وطني انت هههه!!
    استمر ومطولش علينا .. وان شاء الله فالقريب نلقاو اسمك في goodreads !!

    كنت هنا ودرت ققققشش يالاه ^_^

    ردحذف
  5. ههههههه ها ها ها ها
    الله يسمح ليك من راسك

    كانت وقعات ليا في فرنسا ... مشين نخدم يوم عطلة و الغريب أن طول الطريق اتساءل لماذا الطريق فارغة من حركة السير التي تعودنا عليها

    عرفت بعد أن وصلت الشركة و لم أجد أحدا

    و عدت أدراجي هههههه

    أضحكتني

    شكرا لك

    ردحذف
  6. هههههههه الحمد لله أنه الأحد
    رجع تنعس انتقاما من كل ما حولك

    ممتع كالعادة

    ردحذف
  7. @ليلي
    مرحبا بك والحمد لله ان قصتي اضحكتي فالهدف هو الخروج من السوداوية التي اصبحت عليها كتاباتي الى القليل من الضحك والتشويق والمتعة ... سعيد لانها راقتك

    @خالد
    لازالت تنتتظر ... القادم افضل هو وعد فقد ابقى قريبا من المنصة لتستمتع :)

    @نورداكس
    عرفتي ويدار فيلم ولا مشكلة يا ساط نيشان هههه

    @صباح
    هي فقط سبعة ايام وتنتهي القصة واعتقد ان في كل جزء سأضع جزئين ... لازلت افكر :)
    سعيد لانها اعجبتك :)

    @سناو
    الحمد لله ماجبتهاش من عقلي ههههه مصادفة جميلة والحمد لله اضهرت اسنانك اخيرا من قراءتك لي .. منذ مدة وأنا انشر كئابة :)

    @حنان
    الجزء الثاني غا يبين ما بقا بو نعاس ههههه
    شكرا لمؤوؤك الطيب :)

    ردحذف
  8. وا ا ا ا عرة اساط أقصد الضربة ديال العمود
    جميل ما خطت يداك سلمت و انا في الانتظار

    ردحذف
  9. نحتاج اليوم إلى كتاب سيناريو فسينمانا اكل عليها الدهر وشرب شكرا أخي

    ردحذف
  10. ههههههههههههههههه أسلوبك عفوي وجميل :D

    ردحذف
  11. عفوية الأسلوب و الأحداث غالبا ما تضفي على القصة طابعاً من التسلية و تشد القارئ خصوصا إذا كانت ممزوجة بالقليل من ضامة البنة ( اللغة العامية )
    👏👏👏

    ردحذف