الثلاثاء، 1 يناير، 2013

2013



تكون هذه التدوينة قد داست على اثنتان كنت بصدد نقلهم من اوراقي المبعثرة الى حاسبي، اه صحيح عدت اكتب ورقيا واستمتع بحبر القلم الأسود وأحيانا اترك الحروف وارسم دمية شقية او اكتب اسمي انتقاما اسفل الصفحة وأمضي.

سنة جديدة مرت كشهر، كيوم وكدقيقة ... من يصدق أنى أقف في 00.00 ما بين بداية سنة وما بين نهاية أخرى.

لم احتفل كعادتي بالجلوس امام التلفاز ومراقبة الأرقام تتناقص واراقب الشاشات العالمية وهي تنقل مباشرة احتفالات مزورة تناسوا خلالها ما حدث في سنة 2012 وكأنهم في عزاء فاجر بموسيقى صاخبة ورقص ماجن فلا لباس في الاحتفال!

فأمس حدثت ثورات ومجازر ومات من مات ورزق من رزق لكن الأكيد ان الأرض تمتلئ ويكفي الاحتفال بالمناسبة من باب النسيان!

هذه السنة أيضا لم اجلس خلف شاشتي اراقب الساعة لأكتب أولا 00.00.00.00 سنة سعيدة وأكثبها بلغة أخرى وارفقها بإشارة # حتى يراها الجميع وكأنني اهتم بمن سيراها.

هذه السنة جلست بعيدا في صحراء مفترض ان تكون دافئة، جلست خلف حاسبي في وضعية القنفد اتدفأ، جلست خلف رواية أحلام "الاسود يليق بك" انتقي من كتابها كلمات رقيقة اداعب بها قلبي وكأنني أقول له لا تنم، لا تتجمد ... بعد كل حب لابد ان يأتي حب كما تأتي الفصول وكما تتغير نتغير في عمقنا ... ببساطة جلست وحيدا ولم يرن هاتفي ليقول لي سنة سعيدة هشام ...
) بعد كتابتي للتدوينة بأربع ساعات جاءني اتصال دافئ من بلدي حيث بدأ الاحتفال جاءني الصوت من اخي ثم مرر لي والدتي التي بثت لي بصوتها الشجي تقول سنة سعيدة ابني فأسعد)

اه نسيت ان رقمي السابق احترق بعد عشرة سنين لم أستطع تغييره فيها وحينما فقدته أصريت على استرجاعه هو بالذات والان رحل ولا شوق لي لاستعادته رغم أنى سأفعل لا محالة ورقمي الجديد مهدد أيضا ان لم أسرع لإنقاذه ... لا اعرف ما بال الأرقام معي، ربما تنتقم مني لأني من الأشخاص الذين لا يحبون التحدث في الهاتف طويلا او ربما ابدا!

هذه السنة لم احتفل مع عائلتي بل احتفلت في صحراء وفي غربة اصارع فيها نينجا الساموراي بسيف من معدن صدئ فتلتقي سيوفنا في سماء سوداء فتبرق شرارة غريبة فيعلن بداية السنة الجديدة.

لم يحتفل العرب يوما بسنة هجرة الرسول بل دوما يحتفلون بسنة ميلاد المسيح، العرب اكيد مسلمون ولكنهم يخشون اسلامهم فلا يحتفلون بما مفترض الاحتفال به ... يحتفلون هم فنحتفل نحن، هكذا الفنا ... نتبع!

اضع قدماي فوق كرسي وانظر لجواربي الغريبة فتذكرني بالباندا فأضحك، ما اكثرني اضحك وحيدا او خلف حاسبي مدردشا، لازال الجنون في مجتمعنا هو ان تضحك وحيدا... أحب ان افعل ذلك، فليكن إذا انا مجنون.

لن احتفل بالوداع، ولا بالفراق ... حملت لي هذه السنة بشرى يسرى وبشرى عسرى فتستمر الحياة في كلمة "وبعد..."

وإذا فلتغيروا رقم اثنان برقم ثلاثة وناموا واحلموا واستفيقوا وحققوها بالمثابرة والجهد والعمل وانجحوا ولا تنتظروا ان تغيروا كل عام رقما من حياتكم وأنتم لم تحققوا شيئا، ليكن رقم هذه السنة رقم ثورة على أنفسكم وتمردوا فيها ... اقتلوا الفشل فيكم واربحوا وانتشلوا أنفسكم للأعلى ومرحى

 و "ماتكونوش بحال اللي يتسنا بابا نويل يجي ويجيب"

ايوا ياللا الثالثة ما فالتة
سنة سعيدة

التعليقات
8 التعليقات

8 التعليقات :

  1. هشام،

    لا اعرف ما شدني إلى هذه التدوينة
    هنالك من الإخوة من تذكرك و لم تظهر ليهنئك

    هذه التدوينة فيما مذاق مر و إن لم تفصح عنه، تلك الغربة و أظنك تشعر بجزء مما كنت أشعر به و انا في بلاد لا أشترك معها في شيء

    سنة تمر و اخرى تأتي، المهم ان نظل اوفياء لمبادئنا

    أنت رجل اختار ان يتعب ليرتاح أناس يحبهم، صاحب غاية و ما ضاع من يعرف غايته

    عاتبتك كثيرا في السنة الفارطة، اتمنى أن لا تفتح لنا الدنيا مجالا آخر للعتاب، حتى نظل إخوة كما نحن

    أتمنى لك التوفيق، سنتك سعيدة

    ردحذف
  2. كلام نابع من الأعماق أخي...أعانك الله و إعلم أنه هناك غرباء هنا في وطنهم فلا تكن غريبا كن فقط من ألفناك و نحن سنكون كما نحن دائما ...البلاد بلاد الله و الناس خلق الله و الأرض واحدة.
    2013 2013 مجرد أرقام

    ردحذف
  3. كلام نابع من الأعماق أخي...أعانك الله و إعلم أنه هناك غرباء هنا في وطنهم فلا تكن غريبا كن فقط من ألفناك و نحن سنكون كما نحن دائما ...البلاد بلاد الله و الناس خلق الله و الأرض واحدة.
    2013 2013 مجرد أرقام

    ردحذف
  4. صدقت في خاتمة التدوينة.
    الزمن مهما كان يؤدي وظيفته ولا لو عليه، بل اللوم علينا نحن إن بقينا مستقرين جامدين، يأتي علينا العام ويمر ونحن نحن، لم يغير شيئا.
    تحيتي لك أخي هشام.
    يبدو أني اشتقت لك.

    ردحذف
  5. الغربة صعبة والوحدة أصعب، أعانك الله وحقق مرادك أخي
    سنة سعيدة وكل عام وأنت بألف بخير

    ردحذف
  6. تدوينة رائعة تستحق كل الاحترام...
    اعرف انك تعاني الغربة وما اصعبها،لكن ان وضعت هدفك في المقدمة ستكون المهمة اسهل ولا تنسى ابدا اننا معك بالروح وبالقلب والمسافةهي من يحجبنا عن بعضنا لكنك معنا دائما وابدا ...
    وصدقت حين قلت ان الارقام هي من تتبدل اما نحن هم المسؤلون اولا واخيرا على تغيير انفسنا الى افضل.
    وفي الاخير اتمنى لك سنة سعيدة وكل عام وانت بالف خير وامضي قدما ولا تجعل الغربة سيدة عليك بل كن انت سيدها
    لك مني كامل الاحترام والتدير ...

    ردحذف
  7. رائع أنت أخي هشام في هدوءك و صخبك، في حزنك و فرحك .. قدرتك على نقل أحاسيسك إلى حروف سساعدك كثيرا على الصمود و التفاؤل كما أنت دائما ...
    تدوينة عميقة جدا، كل عام و أنت بخير يا ابن عمي :)

    ردحذف
  8. الموقع حلو جداً جداً ، لك منى أجمل التحيات

    ردحذف